الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٩ · صفحة ١١٨118 -
ريح له الباب الرابع والعشرين التي من شب ها
في وصية الأقربين أنها فرض أو غير فرض
جمال
ومن جامع أبي محمد: واختلفوا فى وصية الأقربين: علي
فقال بعضهم: إنها فريضة بنص القرآن، لقول الله تعالى: (إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين (، فهذا الأمر من الله عز وجل يوجب الفرض، إلا أن دليل بأنه غير فرض نسخ من ذلك الوصية للوالدين، ولما سمى الله فرض ميراثها في سورة النساء
يقوم
ملمقال من شمال
وقول النبي عليه السلام: «لا وصية لوارث» فبقى فرض وصية الأقربين لم ينسخها شيء.
وروى عن عبد الله بن العباس أنه كان يقول: وصية الأقربين
فريضة.
وقال آخرون: إن الوصية للأقربين ليس بفرض، وإن ذلك إذن من الله لعباده، وأنه رغبهم فى الفرض بذلك، وطلب القرابة إليه في قرابتهم لما عظم جل ذكره من حق القرابة فأوجبه عليهم من بعضهم لبعض، لقول الله جل ذكره:
) واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) عنى بذلك، والله أعلم،
أي اتقوا الله الذى يسأل بعضهم بعضاً به، واتقوا حق الأرحام.
واحتجوا أيضا بما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام «قالوا: فمن ترك الوصية للأقربين ناسيا فلا إثم عليه، ومن تعمد لتركها بلا مبالاة بأدب الله تبارك وتعالى، ورغب عما رغبه فيه، كان آثماً بذلك