الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٩ · صفحة ١٢٣123
كل من وقع عليه الخير وهو المال، وجوب الوصية للأقربين، ولم يأت في ذلك الخير معنا اتفاق ولا ثابت في تأويل مجتمع عليه فيما أعلم. نا نا هيله بمب نحية
إلا أنه بما قيل فى ذلك أقل وأكثر، فأقل ما قيل إنه اذا ترك ما يجب فيه الخمس وهو خمسة دوانيق أو قيمتها، وهو ما أوجب الله فيه الخمس،
وخاطب فيه بالفرض فى الخمس، فقد ثبت فيه الوصية فيما قيل.
ولو قال قائل غير ذلك لم يكن ذلك خارج من تسمية المال أن يكون أقل أو أكثر ما قيل إنه لا تجب عليه الوصية الا حتى يملك ألف درهم أو قيمتها من بعد قضاء دينه ولوازمه و داره و خادمه، فهذا في معنى
الخ
ني کا نيا
وأما اجتهاد الموصى فيما يوصى به عند لزوم الوصية فهو المعروف كما قال الله، والمعروف لا غاية له فى قليل ولا كثير، لأن الله قال:) بالمعروف) والمعروف ما وقع معروفاً حسنا، وما وقع عليه منفعة وبه
فهو معروف
وقد قيل: في بعض كلام أهل العلم: إن الموصى في وصيته كالقاضي في قضيته، عليه الاجتهاد في إصابة العدل لنفسه من غير اهمال لنفسه، ولا تزايد على وارثه بترك الاجتهاد للنظر لهما جميعاً، فإذا اجتهد الموصى في وصيته كما يجتهد القاضى فى قضيته فأصاب العدل فيما بين هذا الذي قد أطلق له، واختلف فيه، فهو. سالم، وإذا أصاب مالا يختلف فيه وخرج من جميع ذلك لم يسعه في وصيته، كما لم يسع القاضي في قضيته. ورد ذلك كله إلى العدل ولم يثبت جوره.
ومعى أنه يخرج في معانى الاتفاق أن الوصية جائزة الموصى إلى ثلث ماله، وهو غاية ما تجوز الوصية فيه، وما عداه فهو حيف إذا كان في غير لازم ومردود الى الثلث وغير ثابت