المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ١٢٩

-

- 129 -

ولكنه معنا أنه المال الكثير الذى فيه الفضل للمعروف من ربه، فمعنا أنه اختلف فى تأويل الخير من المال، فأحسب أنه قيل إذا ترك بعد قضاء دينه، وتبعاته، وما كان عليه من الحقوق لله من الكفارات والزكاة لله وللعباد خمسة دوانيق من الدراهم، كان من الخير وجميع اللوازم

ها وتأول فى ذلك من قال به فيما أحسب، أن الله أثبت في الغنيمة الخمس حقا ثابتا، وثبت أن الخمس من خمسة دوانيق فصاعداً يخرج.

وأحسب أنه لا يخرج من دون ذلك فيما قيل، ولا تكون غنيمة فيها الغنيمة إلا من خمسة دوانيق فصاعداً، وما دون ذلك أحسب لا خمس فيه وهو لمن غنمه.

قال: فما ثبت فيه على معنى قوله: إنه ما ثبت فيه حق مفروض فهو مال وخير، وفيه الوصية للأقربين مواطالة

لفا

وأحسب أنه قيل لا يكون فيما دون مائتى درهم أو قيمتها من بعد لازمه، لأن حق الله الذي فرضه على عباده من الزكاة لا يخرج في أقل ذلك، فلا يثبت لزوم ذلك فى أقل من مائتين أو قيمتها يثبت لزوم -

من

حالف

وأحسب أنه قيل: لا تكون فى أقل من أربعمائة درهم، أو قيمتها

بعد اللازم وأحسب أنه قيل لا يكون فى أقل من ستماية درهم.

وأحسب أنه قيل لا تكون فى أقل من ألف درهم، والمعنى فيما أحسب أنه مذهبه فى المال الكثير، والكثير يتفاضل، ولما أن ثبت التفاضل والاختلاف فى التفاضل فى حكم الظاهر لم ينفرد دخول العلة في شيء من ذلك بعينه بالقطع، إذا لم يأت فيه اجماع من نص تنزيل، أو نص سنة شيء بعينه، أو إجماع من قول المسلمين لا يختلفون فيه، فيخرج إجماعا

المصنف)