الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٩ · صفحة ١٣١- 131
مسألة: ومن جواب أبى محمد: وعن الذي ينفذ عن نفسه وصية الأقربين وينفذها أنها هي وصية عند موته، فينفذها في حياته، فإذا حضره الموت ترك وصية الأقربين، فلم يوص لهم بشيء، فقال الله جل ذكره: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين). بالعتي كل لية فالذى معى أني وجدت في التفسير: إذا حضر أحدكم الموت هو المرض. وإذا فرق هذا الذي ذكرت، ثم مات الذي فرق عليهم في حياته لم أر أن هذا يجزئه.
وقد سمعت أن رجلا من أهل العلم ممن معه معرفة أنه هو كان مريضاً، فأمر أن تفرق وصيته وهو حى، فالله أعلم، أجائز ذلك أم لا إذا كان صحيحا.
وأما إذا كان مريضاً ثم مات من ذلك المرض فقد أخبرتك بما
سمعت
Jace 18
ومن غيره: قال: وقد قيل إنه يجوز إنفاذ ذلك في حياة الموصى لا يذكر فى المرض ولا فى الصحة، وجدت معنى ذلك عن أبي عبد الله.
وقال من قال: لا يجزى إلا بعد الموت، لأنه لا تكون الوصية إلا بعد الموت، وقد سمى الله ذلك وصفه فحقه بعد الموت
مسألة: وعن رجل حضره الموت فى كم تجب عليه الوصية؟
فإنه يوصى بالقليل من القليل، وبالكثير من الكثير، ويستحب أن
يوصى بخمس ماله إذا كان له ولد، ويجعل خمس ذلك الخمس للفقراء،
وما أوصى به من ذلك
فحسن.
6