المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ١٥٣

-

- 10 -

الباب الثاني والثلاثون

في الأقربين إذا كان فيهم مسلم أو مشرك أو عبد وما أشبه ذلك

وإذا أوصى الذمى لأقربيه، وفيهم مسلمون، فلهم حصتهم من ذلك، وإن أوصى مسلم وله قرابة من أهل الذمة فقال من قال من الفقهاء: لا يعطون.

وقال من قال: يعطون حصتهم، وهذا قول أبي الحسن فيما يوجد.

وقال من قال: يعطون كأجر ما يأخذ واحد من القرابة من المسلمين، ولو كانوا هم أقرب. ومن غيره مما يوجد عن أبي عبد الله، ولا يعطى المملوك ولا أهل الكتاب من وصية الأقربين الجامعة إلا أن يوصى لهم منقطع فيوصل اليهم.

ومن غيره قال: نعم قد قيل إنهم يعطون ولو لم يحصوا إذا دخلوا في درجات أهل الوصية.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: واختلفوا في الرجل يوصى

لأقربيه وفيهم مسلمون ومشركون؟

رامة

قال بعضهم: تكون الوصية للمسلمين دون المشركين، واحتجوا بقول النبى صلى الله عليه وسلم: «لا يتوارث أهل ملتين مختلفتين» قالوا: فلما كان الإسلام قد قطع بين الأرحام في الميراث، كان كما يؤخذ بسبب الميراث وهو الوصية أبعد في الجواز …

وقال آخرون، الوصية للمسلمين والمشركين، لأن الوصية قد عمت