الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٩ · صفحة ١٧٦-
- 176 -
، نه قال: وكذلك كل رحم محرم، فالثلث بينهم سواء، وان كان بعضهم أقرب من بعض، وأما أصحابنا فإنهم يفضلون الأقرب على
قياس الفرائض
مسألة: وقد يستحب الفقهاء أن يجعل ثلثى الوصية لأرحامه من قبل أبيه، وثلثها لأرحامه من قبل أمه، وما كان من الأرحام من قبل أمه، والذكر والأنثى سواء.
قال أبو سعيد: معى أن هذا يشبه أن يخرج في الأعمام والأخوال من الأرحام، لأن الأعمام هم أرحام من قبل الأب الخالصين، والأخوال هم الأرحام من قبل الأم الخالصين
وسائر الأرحام قد يشترك من قبل الأب والأم، ففي بعض قول المسلمين أنه إذا اتفق درجة من الأخوال، ودرجة من الأعمام، أعطى من كان من الأخوال ثلث الوصية من هذه الدرجة قلوا أو كثروا.
ومنهم من يعطى من الأعمام الثلثين قلوا أو كثروا.
وقول: يعطى الأعمام سهم، ومن كان من الأخوال نصف سهم في تلك الدرجة ما لم يجز من كان من الأخوال أكثر من الثلث، وإن كان
كذلك قطعهم بالثلث، وخلص للأعمام الثلثين.
ومنهم من يسهم بينهم، فيعطى هذا سهمان، وهذا سهم قلوا أو كثروا، ولو لم يكن من الأعمام إلا واحد ومن الأخوال الألف، لعل هذا
الفضل أراد به هذا المعنى
وأما الذكران من الإناث من الأرحام إذا استووا فمعى أن بعضا
يذهب فيهم إلى أن يجعل الذكر، والأنثى سواء.