المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠٢

- 202 0

قلت له: فإذا فعل ذلك أيكون قد أتى بمالا يختلف فيه؟

قال: أخاف ذلك، لأن الوصية لأقاربه، فهم سواء قد استحقوها جميعاً، كما أنه لو أقر لأولاده بمال وفيهم إناث كان بينهم بالسواء، لو أوصى لأقاربه فلا فرق فى ذلك عندى بين الوصية للأقارب والإقرار للأولاد على هذا كله يشبه بعضه بعضا.

216

قلت: أرأيت إن كان فعل ذلك على التأويل، يظن أنه يسعه من غير رأى يراه إلا ظنه وكان يرى ذلك ريا ثم عرف قول المسلمين؟

لم يكن عليه غرم.

مسألة: وذكرت فيمن أوصى لأقربيه بثلاثمائة درهم، وإذا جميع أقربيه من القرامطة، وامرأة من أقربيه في بلد حاضرة.

قلت: هل تستحق هذه الثلاثمائة على هذه الصفة؟

فعلي ما وصفت، فهذه المرأة حصتها من وصية الأقربين إذا كانت تنالها الوصية، والباقى لمن كان يستحق ذلك من أقربيه من القرامطة الذين يستحقون ذلك بعد موت الموصى، لأن القرامطة موضعهم معروف، ويوصل إليه، وإنما قالوا لا ترفع وصية الأقربين لغائب قد قطع البحر لا يعرف موضعه، والله أعلم بالصواب.

مسألة: قال أبو سعيد: اختلف أصحابنا في عمان والبحرين:

فقال من قال: مصران.

وقال من قال: مصر واحد