الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠٧207 - 1
قال أبو سعيد: وهذا عندى بمنزلة المال الذى لا يعرف له وارث في مثل هذا، فى كل مالم يعرف له رب من اللوازم والأمانات
ففي بعض القول أن الخلاص إذا عدم معرفة أربابه يفرق على الفقراء، وفى بعض القول أنه موقوف حتى يصح أربابه، ولا غاية في
توقيفه.
ومن جواب أبى الحسن: فيما أظن أنه ما كان على الميت من تبعات أو دين لم يعرف له وارث باسم ولا حلية، أو عرف هو ولم يعرف وارثه أن ذلك ينفذه الوصى على الفقراء من مال الهالك.
وعن غيره: أن ذلك لا يجوز إلا برأى الورثة إذا كانوا بلغا، ويوصى
بذلك الهالك، فتنفذ وصيته.
قال أبو سعيد: هذا مثل الأول الذى يرى أنه للفقراء، فهم لهم أوصى به أو لم يوص، والذى يراه موقوفا لا يرى ذلك للوصى إلا برأى الورثة أو وصية الهالك.
ومن جواب أبى الحسن: إذا عرف الأقربين وجهل قسمة الأقربين بينهم، فلا يعذر بذلك، وعليه أن يسأل المسلمين عن ذلك. وإذا لم يعرف الأقربين فهو معذور في إنفاذ الوصية، حتى يصح الأقربون.
وإذا قدر الوصى على إنفاذ الوصية على وجهها، فلم ينفذها حتى أتى حال لم يقدر على إنفاذها من غير عذر • ضمن ذلك في ماله.
قال أبو سعيد: عندى أن عليه السؤال عن جميع ما يلزمه مما لم