المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ٢١٤

- 214 -

—

وبلغنا عن بشير أنه قال: قاسم الوصية في أوسع من الدهناء، وكذلك عندنا لمن أبصر القسم، ولم يتعمد الحيف.

قال غيره: أخبرني بعض المسلمين، والله أعلم، عن أبى الحوارى أو غيره أنه قال: قاسم الوصية فى أوسع من الدهناء، إذا قسمها بعلم وإذا قسمها بغير علم، فهو في أضيق من التسعين.

مسألة: قلت: وهل قيل إن وصية الأقارب يخرج معناها، كوصية الفقراء، إذا فرقت على ثلاثة من الأقارب أجزى ذلك ممن قرب أو بعد، وكذلك إن فرقت على اثنين، منهم، أو أعطيت واحدا

منهم

هل يجزى ذلك على قول من يقول ذلك فى الفقراء؟ ما باية عين

فلا يبين لى هذا القول إلا أن يخرج معنى الأقارب إلى أن يصيروا إلى حد لا يحصوا من كثرتهم، كما لا يحصوا الفقراء، ويتسعوا اتساعاً لا يحاط بهم، فإنه يشبه أن يلحقهم معنى ذلك القول الذي ذكرت.

فأما ما كانوا معروفين مدروكين يحاط بهم، فلا يبين لى ذلك

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد: وعن رجل أوصى لأقاربه بوصية، أو أمر الوكيل أن يفرقها عليهم كيف شاء؟

فاعلم رحمك الله أن الذى نعرفه من قول المسلمين أنهم قد جعلوا في الوصية حدوداً، لا ينبغي لأحد أن يتعدى إلى غيرها، فينبغي للموصى له أن يسأل المسلمين، ويقسمها بالعدل، فإن أعطى أحدا ممن لا تناله الوصية، وترك من له فيها حق لزمه الغرم، ولو أمر الموصى بذلك إذا كانت وصية، لأن من أوصى الأجنبى، ولم يوص لأقاربه، فإن للأقارب من تلك الوصية الثلين

6