المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤٥

- 245 -

قلت له: أرأيت إن كان قد وجب عليه الحج، ثم باد ماله، وصار إلى حد العدم، هل تجزئه التوبة، وينحط عنه فرض الحج، ولا يكون عليه أن يوصى بذلك عند الوفاة؟

قال: فمعى أنه قيل إن عليه أن يوصى على حال، لأن ذلك مما لا يضره، فإن قدر الله ما ينفقه ومما يطيقه، فعليه أن يفعل ما يطيقه

مما تعبد به.

تك

قلت له: فإن قدر الله مالا تخرج منه الحجة من الحرم، فأخرجت وحج له بها، ثم بعد ذلك قدر الله له مالا كثيراً، هل تجزئه الحجة الأولى، ويكون هذا المال المستفاد آخر الورثة؟ لمضية مقعد قكم رضا ولها

قال: فإن أوصى بها كذلك أنفذت الوصية، والله أولى به

وإن أوصى بحجة تامة فنقص المال عنها حتى أخرجت من الحرم، ثم ساق الله له مالا صح أنه كان له فى حياته بميراث أو غيره، فإن كان ما بقى من الدراهم من الحجة تخرج بها حجة ثانية من بلد أخرجت عنه حجته من بلده، وإن نقصت عن ذلك استؤجر بها من يحج عنه، حيث بلغت حجة ثانية إذا بلغت خرجت من ثلث ماله.

قلت له: فإن عاد ساق الله مالا أكثر من الأولين، تخرج الحجة منه تامة، هل يحج عنه ثالثة؟

قال نعم.

قلت له: وكذلك ما دام على هذا يصاب له مال أكثر من الأول، ولم ينفذ الحجة تامة، فعليهم أن يخرجوا عنه، كما أصيب له مال حتى يحج له حجة تامة؟

قال: نعم لا يزالون على ذلك حتى تخرج وافية.