المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٣٠ · صفحة ١٢

مسألة: قلت: فإن قال: قد أوصى بهذه الثلاثمائة درهم يحج عنى بها بيت الله الحرام وصية منه بذلك، فتلفت الدراهم بوجه ضمنها من أتلفها، هل تثبت الوصية بالحج من بدل تلك الدراهم؟

قال: هكذا معي.

مسألة: وكذلك إن أوصى بحجج فإنه يثبت من ذلك ثلاث

حجج من ماله

وقيل في رجل أوصى بحجج كثيرة: إن الحجج من ثلث ماله، فإن خرجت من ثلث ماله أخرجت من حيث خرجت، ولو أنها أخرجت من

عرفات

فإن لم تخرج من عرفات ولم يكن من ذلك ما يقع لكل حجة يقف بها في عرفات، ولا يكون الحج إلا بعرفات، ولا يتم الحج إلا بالوقوف بعرفات، وإلا فليس ذلك حج.

وقد قال من قال في ذلك: إنه يشترى بكل ما يقع بتلك الحجج بدناً

وتنحر بمنى •

وقال من قال: إن ذلك يجمع ويحج به على من خرج من الحج، حتى يعرف تخرج الحجج على ما يكون من خروجها من عرفات، أو من حيث خرجت فكل ذلك جائز

مسألة: ومن جواب أبى محمد عبد الله بن محمد: وعن رجل

أوصى بحجة ولم يسم بكم يحج عنه؟

بها عنى إلى بيت الله الحرام.

قصما تنت له رحمة

فالذي عندى، والله أعلم، أن قال قد أوصيت في مالي بحجة يحج