المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٣٠ · صفحة ١٧

- Y

*

مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وأما الذى أوصى بحجة وفرضها كذا وكذا، ووجد من يخرج بأقل من ذلك، فلا يجوز إلا كما أوصى الموصى.

قلت: وإن اتفق الورثة والذى يخرج بالحجة إن ترك لهم منها مائتي درهم، أو أعطوه ما يسوى مائة درهم بأربعمائة درهم؟

فأقول: إذا قبل ذلك الذى يخرج، وفعل لهم ذلك برأيه، بعد أن أعطوه الحجة على ما أوصى الموصى، فأرجو أنه يجوز لهم ما فعل.

وقلت: وإن مات يكون لورثته المال الذى أخذه أو الأربعمائة

درهم؟

فإنما له المال الذي كان بينهم وبينه.

مسألة: وعن رجل أوصى بحجة إلى رجل فطلب إليه أولياء الرجل أن يحج عن صاحبهم فقال: قد حججت أو أحججت أحدا؟

فلابد من البيان وإن هلك فليس على ورثته بينة، لأنه قد مات،

وماتت حجته

قال غيره: وقد قيل: إن قول الوصى إذا قال: قد أنفذ الوصية

مقبول.

وأما قوله: إن قد حج بالحجة فذلك عليه فيه البينة كيف صح له ذلك، ولا يقبل قوله إلا أن يجعل له ذلك الموصى.

م 2 – المصنف ج 2)