الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٨الباب السادس والخمسون ها
الوصية بالصداق وما أشبه ذلك
ناك حياك الله الله
من جواب أبى سعيد محمد بن سعيد: وفى امرأة وجد في وصيتها: أشهدتنا وأقرت عندنا سيدة بنت إبراهيم المعروفة بسنان أن كل جميع صداق، وحق على زوجها شراه بن محمد، مما تزوجها عليه، واستحلها وهي أربعمائة در هم وخمسون درهما، قد استوفته منه، وأبرأته من جميعه، براءة قبض واستيفاء بحق عرفته، ولم يعرفه هو، وليسه له بوفاء من حقه الذى علمته له عليها، ولم يبق لسيدة بنت إبراهيم المعروفة على شراه بن محمد بن موسى حق من صداقها المذكور في هذا الكتاب ولا غيره، بوجه من الوجوه، ولا بسبب من الأسباب، وهو عند الله برئ من ذلك، وكل من ادعى إليه دعاء من حق بوجه من الوجوه فهو ظالم له، آثم مبطل بإقرارها له بما سمى ووصف في هذا الكتاب؟
فأما شراه بن محمد قد برئ عندنا من حق سيدة بنت إبراهيم هذه على ما ذكرت، وأما قولها من ادعى عليه دعوى من حق بوجه من الوجوه فهو ظالم له، فهذا حشو من القول، فإن صح أو ادعى عليه حق لم يكن ظالماً، وكان دعواه له على ما يوجبه الحق.
عليه حق
مسألة: وعنه أيضا: فى رجل مرض فأرسل إلى البينة تحضره، فقال للبينة: لزوجتى هذه على أربعون نخلة. انطلقوا إليها تترك لى عشر نخلات حتى أعرفها ثلاثين نخلة أقضيها إياها، فقالت: ما أعطاني مقبول، فقال له أحد الشهود دع عنك نيتك وأوفى هذه المرأة حقها الذي عليك، فعد لها أربعين نخلة يعد كل نخلة في موضعها، حتى
عد عليها أربعين نخلة، وبرى إليها منهن بحقها؟