المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٠

- 40 -

—

فأرى فى هذا أنه إذا كانت النخل فى يد الوالد فالولد مدعى في ذلك، فإن أصح الولد على ذلك ببينة أن المال له، وقد غير ذلك القضاء حين قضاه أبوه زوجته فى ذلك المجلس، فقد اختلف ذلك:

فقال من قال: يثبت على الولد قضاء والده ماله في مرض الوالد

وقال من قال: لا يجوز وأنا أحب أن لا يجوز ذلك إذا كان للوالد مال، وتلحق المرأة مال زوجها، وإن لم يكن للوالد مال رأيت ذلك جائزاً من فعل الوالد فى مال ولده

يصح

وإن لم يغير ذلك الولد ثبت عليه فى الحكم على كل حال، وإن لم ذلك الولد بالبينة، فلا يثبت له شيء بدعواه، فافهم ذلك، وذلك

إذا ثبت القضاء قضاء الوالد على ما وصفت لك في بعض القول

والذي يقول: إن قضاء الوالد على حال، منتقض، وإن كان عدلا فذلك لا يجوز، وتلحق المرأة مال زوجها حيث ما كان وللولد ما صح له بالبينة.

وأما ما أكل الوالد على ولده من النخل، وأصح ذلك الولد عليه بالبينة، وقد قالوا: إن أكلة الوالد على ولده ليس يزيل أصل ماله، لأن ذلك يجوز للوالد فى مال ولده، ولا يكون حجة إلا أن يدعيه عليه وهو لا يغير ولا ينكر، فإن ذلك يثبت له فى الحكم وتبطل حجة الولد بعد موت الوالد إذا دعاه عليه الوالد، وهو لا يغير ولا ينكر.

وإذا صح

ريضة

القضاء في النخل وللنخل أرضها سمى لها أو لم يسم،

لأن الأرض تبع للنخل، وقد بينت لك ثبوت القضاء في أول المسألة.