الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ٤١مسألة: وعنه أيضا: وذكرت فى رجل أبرأته زوجته من صداقها بر آنا صحيحا، وهي صحيحة العقل والبدن، ولم يبين له رجوع منها عليه، ولم يجب حق على نفسه ما لعله يخرج أولا يخرج، غير أنه خاف أن يموت ولا ينال من ولديه ما يريد ويرضى، وأحب أن يفعل لها شيء في صحة عقله وبدنه يكون لها إن مات قبلها
قلت: هل يجوز له أن يشهد إن حدث به حدث الموت؟
فلها عليه كذا وكذا يريد أن يقر لها بدراهم تكون عليه إحسانا لها منه إليها، لأن لا يخيب من قبل وارثه، وإنما ذلك جزاء لها، ولأن لا ينسلخ من ماله وخشي على نفسه الإثم.
قلت فما عندى فى ذلك، وما يجوز له وما يسعه فيما بينه وبين الله؟
أنه
فإذا برئ من حقها بر آنا صحيحا فيما لا يشك فيه، فليس معى يجوز له أن يشهد لها من ماله بشيء، ولا يقر لها بما ليس هو لها، إلا أن يكون لها عليه حق من قبل قيام أو غيره، فيجعل لها ذلك بحقها، أو يريد أن يبرها فى حياته بشيء من ماله ابتغاء مرضات الله، أو مكافأة لها على يد تقدمت لها عليه من غير حيف على وارث، فإن ذلك يجوز له
عندى
مسألة وفى امرأته أقرت واعترفت في صحة من عقلها، وجواز من أمرها طائعة غير مكرهة، لا فى عقلها غش ولا مرض أنها قد تركت ما كان عليه لها من حق يحق له عليها؟ جميع
لزوجها
عالقة
لم يسعها إلا الاعتراف وقضاء دين، فإن كان ذلك في صحتها ثبت ذلك، ولا قول للورثة فيه، وإن كان فى مرضها وكان حقها معروفا من