الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ٤٣الحج، وتوفى هذا الرجل، وجاءت هذه المرأة تطلب حقها وقالت: إنه طلب إليها ولم يعلم الوارث ذلك.
قلت: فهل كان يجوز للولد إذا قال له والده خذ فلانا وفلانا واذهبوا إليها فجاء الولد والقوم إليها، فقالت: اشهدوا أني تركت لزوجي فلان ابن فلان كل حق لى عليه، أو حقى الذى عليه؟ له لو لهم
ل فكان يجوز للولد أن يقول لها عند ذلك قد استوفيتي من والدى فلان بن فلان كل حق لك عليه من صداق وغيره، وأنه لا حق لك عليه، فقالت: نعم أم لا يجوز له ذلك إذا كان يعلم أنها لم تستوف أو لم يعلم استوفت أم لا؟
قلت: ولعل المرأة لم تفهم ما قال لها وإنما كان الذكر للترك، وكذلك مثل ألفاظ الزوج وإرساله ابنه إليها أن قالت: إن الزوج طلب ذلك
إليها أن تترك له، هل يقبل قولها فى ذلك؟ وهل لها في ذلك حجة؟
فعلى ما وصفت هذه فقد برئ من حقها، ولا رجعة لها فيه بعد أنه طلبه إليها إلا أن يصح أنه جبرها على ذلك، لأنه إذا موته، ولو صح
مات ماتت حجته، وليس لها على الورثة حجة بعد موته، ولو صح أنه طلبه إليها إلا أن يصح الجبر منه لها، وما لم يصح أنه طلبه إليها، وكان على ما وصفت فلا يبين لى أن يكون هذا كله مطلب، لأنه يمكن أن تكون دعت هى إلى ذلك من غير مطلب منه إليها
وأما الولد فيجوز له أن يستفهمها على وجه الاستفهام إذا لم يعلم كذبها في ذلك، ويعلم أنها تريد ذلك بغير حق، وأنها تكذب فيه.
فإذا علم أنها تكذب فيه لم أحب له استفهامها في ذلك، فإن فعل فقد