الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ٤٥- 45 -
-
الباب السابع والخمسون
في الوصية باللقطة
حلة سال
سحرية
وفى امرأة لقطت دنانير فسلمتها إلى رجل فأتلفها الذي أسلمتها إليه، أو لم يتلفها إلا أن الذى لقط الدنانير ألزمها نفسه، أو سلمها إلى غيره ومات فأوصى الى وصى له بأن عليه كذا وكذا ديناراً لقطة لقطها، فاعمل فيها بما يرى المسلمون، كيف يعمل ووصى هذا الوصى بهذه الدنانير، وما يجوز له أن يعمل فيها؟
فليعرف هذه الدنانير إن كان لها صفة أو علامة تعرف بها، فإن وجد لها من يستحقها بعلامة أو ببينة إلى سنة، وإلا فقد قيل إنها تفرق على الفقراء، فمتى جاء ربها خير بين الأجر والمغرم، وهذا رأى المسلمين في
اللقطة فيما معنا
قلت: وكذلك لو أن الذى سلمت إليه الدنانير عرفته أنها لقطة وماتت، ما يجب عليه هو فى نفسه عند قولها ذلك له؟
فيجب عليه أن يعرفها إن كانت لها علامة، فإن عرفت بعلامتها دفعها على ما يوجبه الحق، وإن لم تعرف كان له تفرقها على الفقراء على ما وصفت لك. وإن ردها إلى من سلمها إليه وسعه ذلك أن قدر عليه.