الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ٦٥—
وقال من قال: ليس عليه ذلك، وذلك على صاحب الثمرة إن أراد ذلك، وأصح ما عندى فى هذا أحد معنيين في الوصية المحدودة: إما أن يلزم صاحب الأصل السقى بمعنى ثبوت الثمرة فيه لصاحبها، ولأن ترك السقى مضرة على صاحب الثمرة.
وإما أن لا يكون عليه على حال فيكون صاحب الثمرة مخيراً إن شاء
قام بذلك لصلاح ثمرته، وإن شاء تركه.
فإن تركه فطلب صاحب الأصل أن يقوم بذلك، قيل له: إن شئت فاسق نخلتك، فإن أثمرت فلهذا ثمرته، وإن شئت دعها فإن لم تثمر
فلا شيء عليك ودع مالك.
مسألة: قلت: فرجل أوصى لرجل بثمرة نخلته هذه فكانت
الوصية منه في مرضه والنخلة فيها ثمرة فلم يزل مريضاً حتى حصدت
الثمرة ثم مات ما يكون الموصى؟
قال: معى
يوم
أنه قيل إنما تكون له الثمرة التي في النخلة وإذا رجع فيها الموصى فلا شيء للموصى له عندى على هذا.
الوصية،
قلت: فإن مات وقد أكل عامة الثمرة، وبقى منها، أيكون
ذلك للموصى له؟
قال: هكذا عندى أن يكون للموصى له بالثمرة ما بقى منها، لأن ما أكله الموصى فكأنه راجع فيما أكل.
(م ه – المصنف ج 2)