المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

مسألة:

- 273 -

واختلف أصحابنا في تطهير ما هذا وصفه، وحلته النجاسة حتى خالطت جسمه، فقول، يطهر بثلاثة أمواه، كل ماء يبقى فيه يوما وليلة، ثم يراق الماء منه، وقول ثلاثة أمواه أيضا، يكون كل ماء فى الليل، ويصب منه الماء فى النهار، ويقام في الشمس، ويكون الليل فيه الماء، والنهار فى الشمس فارغا من الماء ثلاث. مرات على هذا، ثم يطهر.

قيل لأنى محمد: فيجعل فيه الطين؟ قال: لا

وقول، يطهر بماء واحد، يكون فيه يوما وليلة، وقول، ليلة واحدة، وقول لا أجد لذلك حدا، ولكني أعتبر الوقت وحال الإناء إذا حلته النجاسة، وفيه ماء، أو رطب أو يابس، فآمر بصب الماء فيه ثم أحكم له بحكم الطهارة بقدر ما يغلب على ظني أن الماء الطاهر قد بلغ حيث انتهت النجاسة، قياسا على بول الأعرابي لما بال في المسجد، فأمر بصب الماء عليه، وحكم بطهارته.

قال أبو محمد: وهذا هو عندى الذى يوجب النظر، ويشهد بصحته الخبرة

والله أعلم.

مسألة:

وإذا مدت دواة بنبيذ الجر، فإن كانت من الخشب الذي ينشف غسات. وجعلت في الماء يوما وليلة حتى يدخل الماء مداخل النجس من الجر، ثم تغسل وقد طهرت على قول، وقول، يجعل الماء فيها ليلا، وتجفف نهارا ثلاثة أيام وثلاث. ليال، ثم تغسل وقد طهرت

(18 - المصنف ـ ج 3)

٧٨٥ / ١١٬٣١٨