الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ٧٧- vy
-
وإن لم يسم بعد موته، وإنما أعطى ذلك عشر سنين، فإذا مات المعطى أعجبنى أن تبطل العطية الا أن يكون تثبت المأكلة مأكلة في التسمية
وأحرزها قبل موت المعطى، فأرجو أن يتم ذلك الذي قد أحرزه.
وإذا قال: قد جعلت له مأكلتها عشر سنين، كانت عندى بمنزلة قوله فى العطية.
وكذلك فى الصدقة إذا سمى ذلك بعد الموت، كانت بمنزلة الوصية، والمأكلة عندى لا تخرج مأكلة فى التسمية حتى تصير الثمرة بمنزلة تؤكل وتصلح للأكل وتخرج.
وأما إذا أعطاه ثمرتها، وهى نخل، فإذا أثمرت وهي أن تحمل، فإذا أبرها وأحرزها بعد أن يثمرها أعنى الثمرة، فقد أحرز الثمرة.
والهبة والصدقة وما أشبهها فمعى أنه قد قيل إنه لا يجوز إلا بالإحراز على ما يكون عليه الإحراز فى ذلك، إلا الصدقة لوجه الله،
أو لله.
فمعى أنه قد قيل ليس فى ذلك إحراز إذا تصدق على من تجب عليه الصدقة، فقد ثبتت الصدقة أن قبلها المصدق عليه، وإن لم يقبلها وردها، وقد كانت الصدقة لوجه الله فقد قيل: ترجع إلى المصدق أو إلى ورثته
وقيل: إذا لم يقبلها لم تكن له ولا يرجع إلى المصدق، ولكن ينفذها على غيره من أهل الصدقة.
وقد قيل: إنها للمصدق عليه، وغلتها له ولورثته من بعده، إذا مات وهي موقوفة عليه حتى يقبلها أو يقبضها أو يموت، فتكون
لورثته.