الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ١١٥- 110 -
وقلت: وكذلك إن أوصى له بغلام من ماله ما يكون له، فهذا معى
مثل العبد.
والزنجى إذا ثبت معنى الوصية بذلك، ويكون ذلك من عبيد بلده
أعنى بلد الموصى.
وعلى ما يجرى عليه الأغلب من غلمان بلده المماليك الذين تكون فيهم
الوصية.
مسألة: مما يوجد عن أبى معاوية عزان بن الصقر، رحمه الله: وعن رجل هلك وترك ثلاثة أعبد لم يترك من المال سواهم، فأعتق في المرض أحدهم، وأوصى بالآخرين وقفا على امرأة من أرحامه يخدمانها حياتها؟
فإن أجاز الورثة ولم يكن فيهم غائب ولا يتيم فهو كما أوصى من العتق والوقف، وإن لم يجوز الورثة كان العتق، وما أوصى من ثلث العبيد الذين خلفهم الهالك إذا لم يكن خلف من المال سواهم تضرب لصاحبة الوصية بخدمة الغلامين بسهم، ويضرب للغلام في ثلث ما خلف الهالك، فما أصاب صاحب الخدمة كان
المعتق بسهم
سهم
معروفاً، وكان خدمة الغلامين بينها وبين الورثة يتحاصون خدمتها على قدر الحصة.
وتكون حصة صاحبة الخدمة بكراء معروف فى كل شهر، أو فى كل يوم على قدر ما تكون الخدمة إلى أن يستوفى الذى أصاب سهمها من ثلث ما خلف الهالك، فإذا استوفت رجع ما بقى من خدمة الغلام إلى الورثة.
وإن ماتت قبل أن تستوفى ما أصاب سهمها من ثلث مال الهالك مردود