المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٣٠ · صفحة ١١٦

- 116 -

إلى الغلام المعتق إلى أن يلحقه الورثة بشيء، فإن فضل بعد ذلك شيء فما رد إليه ما أصاب صاحب الخدمة رد إلى الورثة.

وأما ما أصاب سهم الغلام المعتق من ثلث ما خلف الهالك، فإنه ينظر في قيمته فيطرح عنه بقدر ما أصاب سهمه من ثلث مال الهالك، ويستسعون الورثة بما بقى من قيمته، فإن أجاز الورثة للغلام ولم يجيزوا للموصى لها بخدمة الغلامين لم يستسع الورثة الغلام بشيء من قيمته.

وكان خدمة الغلامين على ما ذكرنا إلا أنه إن ماتت الموصى لها بخدمة الغلامين من قبل أن تستكمل ما أصاب سهمها من خدمتها، كان ما بقى مما أصاب سهمها مردوداً على الورثة.

فأما على قول أهل إزكى فإنهم يدخلون الأقربين فيما أوصى لها يكون لها ثلث ما أوصى لها به، وللأقربين الثلثان، والله أعلم بالصواب

ومن غيره قال: الذى معنا أنه ينظر قيمة العبيد، فإن استووا في القيمة كان للمعتق ثلث قيمته، ويسعى للورثة بالثلثين، ولم يدخل المعتق على الذي أوصى له بالخدمة بشيء من الخدمة.

وكان للذى أوصى له بالخدمة أن يستخدم العبدين يوماً، والورثة يومين، وعليه نفقة العبدين اليوم الذى يستخدمهما، وليس هنالك علة ولا مشاهرة.

فمتى ما ماتت المرأة التى أوصى لها بالخدمة رجع ذلك إلى ورثة العبدين والخدمة

وإن كان العبد المعتق أكثر قيمة من العبدين الموصى بخدمتمها للمرأة،