المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٣٠ · صفحة ١٢٨

فإن صار إلى الورثة من الحقوق التى على الغرماء ما يكون المائة

تخرج من ثلث ما حصل من الغرماء مع المائة، سلمت المائة إليه، وإن

كانت أقل من ذلك سلمت إليه من المائة

بقدر

ما

الثلث تخرج من

مع

سائر

ما يحصل من الدين

مع

المائة، وهى بحالها موقوفة حتى يصير الورثة إلى

حقوقهم.

فإن بطلت الحقوق بوجه من الوجوه، فصح بطلانها، وصح أنه لا يصل إلى ورثته شيء من مال الهالك، فحينئذ ما بقى من المائة الموصى بها بعينهاء

فإن أوصى لرجل بهذه المائة، بعينها، ولآخر بمائة درهم، والمسألة

بحالها؟

فانه يسلم إلى صاحب المائة ثلث المائة، ويوقف باقيها، فإن خرج من الدين شيء حاصص الموصى له بالمائة المبهمة الورثة فيما صار إليهم بعد أن يصير إليهم ثلثا مائة درهم فيحاصصهم.

ولا يأخذ صاحب المائة شيئا حتى يستوفى صاحب المائة المبهمة ثلث مائته، كما أخذ صاحب المائة ثلث مائته، فإذا استوفى صاحب المائة ثلث المائة فما خرج بعد ذلك من الدين، كان الموصى له بالمائة المبهمة والمعلمة نصفين، فيأخذ هذا نصيبه من المائة المعلمة، ويأخذ هذا نصيبه من المال حتى يستوفيا حقهما وما بقى للورثة.

فإذا صار إلى الورثة من عند الغرماء خمسمائة درهم، استحق الموصى له المعلمة مائته، وصاحب المائة المبهمة مائته، وإذا صار إليهم