المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٣٠ · صفحة ١٢٩

-

129

مائتان من الدين كان الموصى له بالمائة المعلمة نصفها، وللموصى له بالمائة المبهمة خمسون درهما، مما فى أيدى الورثة، ولا يدخلون في المائة المعلمة بشيء على ما كان المال قائماً، ولم يأت عليه حال بطلان بلا شك في ذلك

وإن أوصى لرجل بعبد بعينه، ولرجل بمائة درهم، فوجد له العبد، و هو يسوى مائتي درهم، ودين تسع مائة درهم؟

فإن الوصية تخرج من ثلث المال على حال، فيلحق الموصى له بالعبد ثلث العبد، ولا يسلم إليه العبد، ولكن يسلم إليه غلة ثلث العبد، ويوقف

عليه وثلثا غلته.

فإن استوفى الورثة المال كله سلم إلى صاحب المائة درهم، وأخذ الورثة ستمائة درهم، وسلم إلى صاحب العبد عبده وغلته، كان أغل العبد في ذلك ألف درهم أو أقل أو أكثر فهو له، وما أغل.

ولا يدخل فى ذلك الورثة فإن بطل المال كله إلا العبد وحده، فان العبد يكون للورثة، وللموصى له به، وللموصى له بالمائة، فيكون للذي أوصى له بالعبد تسعاه وتسعا غلته، ولا يشاركه فى ذلك الورثة ولا الموصى له بالمائة على حال، ويكون سبعة أتساع العبد للورثة.

ويدخل معهم الموصى له بالمائة حتى يستوفى إن كان فيه وفاء، فاذا استوفى وذلك أن الورثة لا يقدرون على أخذ أموالهم، ويخرج هذا القول في المال المغصوب الذى لا يقدر عليه الورثة.

مسألة: وعن رجل قال: لفلان فى منزلى هذا ثلاثين درهما،

ثم مات؟

- المصنف ج 2)