الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ١٣٠- 130 -
1
فقال: الموصى له يقوم البيت فما بلغت قيمته أخذت بها من أصله.
وقال الورثة: بل نعطيك دراهم كما سمى لك الرجل، فما نرى له
إلا الدراهم، والله أعلم.
مسألة: من كتاب الوصايا: عن أبى المؤثر: وعن رجل أوصى بثلاثين ديناراً تنفذ منها وصيته التي أوصى بها في موضع كذا وكذا، فما بقى من هذه الدنانير بعد تنفيذ تلك فهو للفقراء، أو المساكين وصية لهم،
هل تجوز هذه الوصية؟
قال: نعم.
6
قلت: أرأيت إن نظر إلى وصيته تلك فوجدت خمسة عشر دينارا، ووجد الوصى للهالك خمسة عشر ديناراً حاضرة فأراد أن ينفذ منها الوصايا، ثم يبيع على مهله من مال الموصى ويعطى الفقراء والمساكين الخمسة عشر دينارا الباقية يقسمها عليهم، فأبى ذلك الفقراء وقالوا قد علم أن لنا نصف الثلاثين ديناراً، ولأصحاب الوصايا النصف، وكل شيء أردت أن تعطيه أصحاب الوصايا فأعطنا مثله كيف القسمة بينهم
قال: أرى أن يكون للفقراء النصف، وللموصى لهم النصف، فإن شاء الوصى قسم بينهم ما وجد من الدنانير، وإن شاء قدم أحد الفريقين
وأخر الآخرين، وباع من المال، وأوفاهم جميعا.
قلت: فإن تلف المال قبل أن يوفيهم جميعا؟
قال يضمن للذين أخرهم نصف ما دفع الى الذين قدمهم