الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ١٣١- 131 -
—
قلت: فلم لا يضمن لهم مثل ما دفع إلى الأولين؟
قال: ليس عليه ذلك، لأنه إنما كان للأولين نصف ما دفع إليهم، وللآخرين نصفه، فإنما يضمن الذي كان لهم.
قلت: أرأيت إن نقص الثلث عن الثلاثين دينارا أيوفي أصحاب الوصايا وصاياهم، ثم يكون للفقراء الفضل من الثلث؟ أم يضرب لهم جميعاً في الثلث؟
قلت: أرأيت ان قال تنفذ وصاياى منها، وما بقى من الثلاثين ديناراً فهو وصية لفلان، أيكون بمنزلة الفقراء؟
قال: نعم.
قلت: أرأيت إن كانت الوصايا عشرين دينارا، وكان ثلث المال
سبعة دنانير؟
قال: يكون لأهل الوصايا ستة دنانير يقسمونها على حصص وصاياهم، وللموصى له بالفضل ثلاثة دنانير
قال غيره: معى أن فى هذه المسألة نظر، وذلك أنه إذا أوصى أن تنفذ وصاياه من دنانير له معروفة، وما بقى منها فهو وصية لفلان، فإن يبدأ بالوصايا، ولو لم يبق من الدنانير شيء.
وكذلك إن قال: فما بقى من الثلث فهو كذلك، إنما يعطى ما بقى، وإن لم يبق شيء لم تكن له وصية، ولو وجدت الدنانير المحدودة أكثر من الثلث رجعت الوصايا منها الى الثلث.