الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٢- Jor-
الباب السادس والسبعون
أرجو أنه الوصية في البر
و من جامع أبي محمد: واختلفوا في الرجل يوصى بثلث ماله في البر:
فقال بعضهم: تكون فى القرابة لأنه أراد القربة إلى الله جل ذكره،
وأفضل ما يتقرب به إلى الله جل ذكره عند الموت صلة الرحم.
قالوا: ولذلك نهى النبى صلى الله عليه وسلم سعداً أن يتقرب بماله كله، ويجعله صدقة، ولم يجز له من ذلك إلا الثلث منه، وقال: «ان الثلث كثير، لأن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم فقراء يتكففون
الناس» •
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ما يتقرب به إلى الله بالثلثين في
سائر ورثته
وقال آخرون: إذا قال: إنى أوصيت بثلث مالي في البر؟
إن المتولى لإنفاذ الوصية عليه يجعله فى وجوه القرب التي يتقرب بها إلى الله تعالى على ما يراه هو من ذلك.
وقال بعضهم: ترجع إلى الورثة، لأنه لم يبين فى أى وجه يصرف
هذا البر.
سألت الشيخ أبا مالك رضى الله عنه عن رجل يقول في وصيته:
قد أوصيت بثلث مالي في أولى البر؟