الجزء الثامن والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٦156 -
قال: يقسم الثلث نصفين، فيعطى كل واحد منهما من شاء.
وقال آخرون: لا يكون لواحد من الرجلين قليل ولا كثير، لأن الوصيين لم يجتمعا على واحد منهما.
قال أبو سعيد: أما الذى أوصى إلى رجلين بثلثه يجعلاه حيث شاءا، فيخرج عندب على نحو ما قال من الاختلاف إذا ثبت معنى الوصية إليهما، وجعلاه حيث تجوز الوصية من الموصى على اتفاقهما أو اختلافهما.
*
مسألة: وعن رجل أوصى برأس من رقيقه وسماه أن يباع ويجعل ثمنه حيث يرى المسلمون هل يجوز ذلك؟
سالم
قال: نعم إذا كان له أقارب جعل فيهم، وإن لم يكن له أقارب جعل حيث شاءوا برأى ذى الرأى.
مسألة: وعن رجل أوصى لزوجته بثلث ماله، على أن يجعله في فداء أولاده من السلطان الجائر يؤديه فى الخراج الذي يطالب به أولاده.
شي
قلت: هل تجوز لها الوصية على هذا المعنى؟ تليق بطل
فلا يبين لى ثبوت مثل هذا، وقد مضى القول فى مثله إن شاء الله.
قلت: وكذلك إن أوصى لها بثلث ماله تجعل حيث شاءت من التبعات
التي تلزمها من قبل أولاده، هل يجوز ذلك؟
الله فلا يبين لى ثبوت مثل هذا، وقد مضى عندى القول في مثل هذا، لأنه إما أن تكون الوصية لها لتبعاتها فلا وصية لوارث.