المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

285

جلدها، ولكان على الخاضب لحيته ورأسه بالحناء النجس أن يحلق لحيته ويقطع

جلده.

وإن قال قائل، إن الله تعالى لم يأمر بحلق اللحية إذا حلتها النجاسة، وإنما

أمر بغسلها، لأنه حرم حلق اللحى.

قيل له: ولم يأمر بقطع الثوب، وإنما أمر بغسله، ونهى عن إضاعة المال.

قال: فإن قطع الثوب ليس فيه ضرر كثير

قيل له: لم يبح لنا إدخال الضرر على المال والنفس.

فإن قال قائل، فقد روى عن ابن عمر، أنه كان يقطع مكان أثر الدم

بجلمين (1)

قيل له: إن صح ذلك عن ابن عمر فما صح أن فعله هذا عن اجماع ولا سنة

ثابتة فيلزم العمل به، و والله أعلم.

مسألة:

الدليل على صحة قول أصحابنا ما روى عن أبى هريرة، أن خولة بنت

سيار () أنت النبي مال اللي فقالت: يا رسول الله، إنه ليس لى إلا ثوب واحد،

وأنا أحيض فيه، كيف أصنع؟

فقال: إذا طهرت فاغسليه، ثم صلى فيه.

(1) كذا في الأصل ومعناه المقص

(2) سيار بن بكر صحابي.

٧٩٧ / ١١٬٣١٨