المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٢٠

- 20 -

حضره الموت، فكان يقول لابن اخ له: يا فلان احزم فقد بليت، فلا يكون وهنا ويوصيه، ويقول على لفلان كذا وكذا، وأعط فلانا كذا وكذا، وخذ من فلان كذا، فلما مات قام فى الذى أوصاه به، ولم يشهد له بالوكالة، ولم يقل اشهدوا أنه وكيلى.

فان لم ينازعه أحد في الوكالة، فان الآخر يؤمر أن ينفذ أمره، فان نازعه أحد بطل أمره الا على شهادة شاهدين يشهدان بالوصاية

مسألة:

عن أبي سعيد: وأما اذا قال رجل: قد وكلت فلانا في قضاء ديني، أو في ولدى، فلا يكون هذا بعد الموت حتى يجعله بعد الموت، ويسمى له، وكذلك لا تكون هذه وصية في ولده بعد موته.

وأما اذا قال: قد وكله فيما أوصيت به، فهذا عندى لا يثبت، الا أن يقول قد وكلته في انفاذ وصيتى بعد موتى، وان قال: في انفاذ وصيتى رجوت أن يكون هذا جائزا، لأن الوصية لا تكون الا بعد الموت.

وأما قوله: فيما أوصيت فقد يخرج هذا على معانى والله أعلم

مسألة:

وأما الذى يوكل وكيلا، وهو مريض فى قضاء دينه، وانفاذ وصيته فاذا جعله وكيله بعد موته فى قضاء دينه، وانفاذ وصيته، فقد أجاز ذلك من أجازه، ولو لم يقل وصيه اذا جعله بعد موته

وأما اذا لم يجعله بعد موته، وانما قال: لعله وكيله ووصيه في قضاء دينه، وانفاذ وصيته، فأما فى قضاء الدين فلا يجوز على كل حال، وأما في انفاذ الوصية فالله أعلم

وانى لأحب أن يثبت فى انفاذ الوصية لا يكون الا من بعد الموت