الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٢٩29
غائب، وأشهد على ذلك، ثم علم الوصى بذلك فقبل الوصية، هل يلزمه القيام بالوصية ولا رجعة له؟
قال: معى انه قد قبل اذا قبل الوصية يثبت عليه ذلك
قلت له: فيلزمه القيام بالوصية اليه أن فلانا قد جعلك وصية وشهادة الشهود، ولو لم يقف على الصك، وفيما أوصى به الهالك، أو معنى الوصية التى أوصى بها الهالك، أم حتى يقف على صك الهالك، وفيما أوصى به الهالك.
قال: معى
انه ان صحت الوصية بلفظ البينة كان ذلك صحة له، وكذلك ما صح من الوصايا ثبت وصيته أو اقرار أصح بشهادة البينة على ما يخرج وصيته، أو اقرارا ثبت من لفظهم، كانت شهادتهم ثابتة، ولو لم يوجد فى ذلك وصية مكتوبة، لأن الوصية لا تصح الا بالشهادة منهم عليها، وصحة البينة بها هكذا عندى.
قلت: فان قيل له: ان فلانا قد جعلك وصيه فى قضاء دينه، وانفاذ وصيته، فقال: قد قبلت، فلما وقف على وصيته ودينه الذي عليه قال: أنا لا أقوم بهذا أو ظننت أنه شيء أقل من هذا، هل يلزمه ذلك، أم له الرجعة؟
قال: معى انه قد قيل: انه يلزمه القيام بالوصية، وليس له في ذلك
رجعة.
قلت له: وعندك أنه قيل لا يلزمه ذلك؟
قال: أما شيء مؤكد بالنص فلا، وأما على المعنى فيخرج أن له الرجعة ما لم يكن قبل عن الميت فى حياته، ويعجبني ذلك.
قلت: فان قبلها من الموصى قبل موته، ولم يخبره بما أوصى به،