الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٣١مسألة: توايي در باراني را
وعن رجل كتب وصيته فى صحته أو فى مرضه، ووكل في ذلك وكيلا ينفذها عنه من بعد موته، فيقول الوكيل: قد قبلت هذه الوكالة على شرط أنى انما أتقدم بإنفاذها بطاقتي وقدرتى، فان توانيت أنظر تبعا فحدث على حدث، أو عارضني سلطان أو غيره يحول بيني وبين هذه الوصية، أو من قبل وارث، فحدث على حدث موت من قبل أن أنفذ
الوصية، فلا اثم على ولا وزر، ولا ضمان على وعلى هذا أتقدم
وقال فى شرطه هذا: أو عارضنى أحد من هؤلاء، فاني بريء من هذه الوم ـية.
قلت: هل يكون هذا الشرط يثبت له ذلك، وتثبت له الوكالة على هذه الوصية، ويجوز له أن ينفذ عن الميت وصيته في ماله؟
فعلى ما وصفت، فاذا قبل الموصى هذه الشروط من وصيته، وعلى ذلك وصاه، فعلى هذا الوصى الاجتهاد، ولا يقصر ولا يتوانى في أمر هذه الوصية وينفذها من مال الميت على ما يراه المسلمون، فاذا غلب بعد أن يعلم الله منه صدق الاجتهاد مما حمل من هذه الوصية على مبلغ طاقته، كان له حينئذ ما شرط من شروطه ان شاء الله، الأن هذه الشروط
لعلها مما يزداد بها الميت حرصا وثقة على وصيه أنه لا يقصر ولا يتوانى
فلا يدخل هذا الذى حمل الوصية توانيا فى عزمه على حسب شرطه، ولكن يجتهد بصدق من نيته ارادة لمرضاة الله فيما حمله الموصى من دينه ووصيته، فاذا عناه ذلك بعد مبلغ طاقته كان له ما شرط على الهالك في
أمر وصيته
مسألة:
وقيل اذا أوصى رجل الى رجل، فلم يقبل وصيته ولا ردها حتى
مات الموصى؟