المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٣٢

فهو بالخيار ان شاء قبل وان شاء لم يقبل، وان قبل الوصية بعلم من الموصى، ثم لم يرجع عن ذلك بعلم من الموصى حتى مات الموصى

فالوصية له لأزمة.

وان قبل الوصية بعد بغير علم الموصى، ثم رجع بغير علم من الموصى، ولم يكن علم الموصى أنه قبل الوصية، فله ذلك ما لم يقبلها بعد موت الموصى، فان قبلها بعد موت الموصى فقد لزمته الوصية ولا رجعة له عنها، كان قبلها فى حياة الموصى أو لم يكن قبلها في حياة الموصى

واذا قبلها في حياة الموصى بعلم من الموصى، أو صح معه ذلك. فان رجع عن ذلك بعلم من الموصى، أو صح معه ذلك فقد برئ من الوصية، وان لم يعلم بذلك الموصى حتى مات، وقد كان قبل الوصية بعلمه، فالوصية له لازمة فى الحكم، وعليه القيام بالوصية على ما قبل به للموصى، فان علم بالوصية فى حياة الموصى فلم يقبلها وردها بعلم من الموصى حتى مات الموصى، فقد بطلت الوصية، وليس له قبولها بعد موت الموصى، لأنه قد علم أنه لم يقبل وصيته، فلعله قد أوصى الى غيره الا أن يجدد له الوصية من بعد ذلك أولا بعذره عن الوصية، ويفارقه على أنه وصى له بعد أن تبرأ هذا من الوصية، فان له أن يقبل الوصية على هذا بعد موت الموصى.

واذا علم الموصى بقبول الوصى للوصية، ثم رجع الموصى عن الوصية بغير علم من الموصى فى حياة الموصى، فله أن يرجع الى قبول الوصية في حياته وبعد موته.

فان

رجع قبلها في حياة الموصى أو لم يقبلها، الا أنه ردها بعد موت الموصى فقد لزمه انقاذها، وضمن للموصى ما قبل له به

الحكم، فليس

فان رجع عن ذلك بعد موت الموصى، وصح ذلك في له في مال الموصى سبيل مع الورثة، لأنه يقر أنه ليس بوصى.