المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٤١

-

قال غيره: قال: وان أوصى له وهو يحد من لا يقوم، ولا يمكن قيامه بقليل ولا كثير، وكان ذلك من المحال، فان أوصى له بهذا المال بقيام له ثبت ذلك

فاذا قال: بقيام له، أو بقيام له على، أو بقيام استحقه، أو بقيام

يستحقه، أو بقيام وجب له على، فذلك كله جائز على اللفظ

وأما أن أوصى بقيامه، أو بقيامه على وهو من غير الورثة فالله

أعلم. قال غيره: الذى معى أنه اذا أوصى له بقيامه، وهو من غير الورثة ثبتت الوصية من ثلث المال، ولم يحكم ولم تبطل الوصية.

مسألة

ومن جواب محمد بن الحسن: وذكرت فى رجل قال لامرأته وهي مريضة: أنا على لك حق، ولكن أحب أن تشهدى لى بما على لك من حق بقيامي عليك؟

فعلى ما وصفت فان كان يعلم أن عليها له حقا من قيام، أو غير قيامه بما يستحق حمله حقها الذى عليه، جاز ذلك له أن كان لم يقم عليها يريد الثواب من اللـ

وان كان انما قوله ذلك لها حيلة منه فى زوال حقها عنه في أحكام

الدنيا، فهو يزول بذلك اذا صحت البينة في الحكم.

وقلت: وكذلك ان سألها شيئا من مالها أن تشهد له به؟

فقد أجاز المسلمون الشهادة ان كان قام بمقدار ذلك، ونحن نقول: ان كان قام يريد بذلك لله فلا يأخذ عليه جعلا، والله أعلم بالعدل