المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٤٢

-

42

ن وان قام عليها ولم يسألها عليه أجرا، وتبرعت هي من ذات نفسها، وأشهدت له بقيامه عليها، وعلم هو أنه قد قام بقدر ما أشهدت له، فذلك جائز، وانما قلنا هذا لى حسب ما عرفنا ممن أخذنا ذلك عنه، الاما زدنا نحن من ذكر قيامه، يريد الثواب فى ترك الجعل عليه، وذلك من

قولنا نحن.

مسألة:

وعن رجل أوصى فى مرضه لرجل بشيء من ماله بقيامه عليه، ثم صح فرجع فيما كان أوصى له، هل له رجعة؟

فلا رجعة له فى ذلك وهو ثابت عليه فى المحيا والممات، الا أنه أن كان رجع فى ذلك كان عليه قيمة ذلك المال يسلمه الى الذي أوصى له به، وانما هذا له خاصة اذا رجع فى ذلك، وليس ذلك لورثته من بعده اذا كان هذا منه فى المرض، وأما اذا كان ذلك منه فى الصحة، أشهد له بشيء من

ماله بقيامه، لم يكن له رجعة وثبت المال لمن أشهد له به.

مسألة:

عن أبي سعيد: وأما الذى يريد أن يجعل للوصى أجرا على انفاذ الوصية فانما يجعل ذلك فيقول: قد جعلت له كذا وكذا بانفاذ وصيتى بعد موتى، فاذا فعل ذلك كان ذلك جعلا، فان كان ذلك بالعدل والا رجع الى عدل ذلك برأى المسلمين، ولا يجوز أن يكون ذلك اقرارا، لأن الاقرار ها هنا من المقر باطل وكذب، لأنه يعلم أنه ليس له ذلك عليه.

وان أوصى له بذلك وصية من غير حيف منه فى ذلك، كان ذلك جائزا من ثلث المال ما لم يشترط في ذلك شرطا.