الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٤٨{A_
رجلا حضره الموت، فسألك أن تتوكل له فى قضاء دينه، وانفاذ وصيته، وكرهت أنت ذلك وأجبته على أنه يقيم معك فلانا وكيلا، وكان ذلك غائبا، خمات الموصى قبل أن يعلم عن الغائب ما عليه، أيقبل الوصية أم لا؟ ولم يجعل لكل واحد منكما ما جعل لكما جميعا؟
فعلى ما وصفت، فان قدم فلان الذى جعل له الميت الوصاية معك في قضاء ذلك الدين، وانفاذ تلك الوصية، فقبل الغائب ذلك، كنت أنت وهو جميعا القائمين بذلك، وان لم يقبل ذلك كان لك أنت أن تقوم وحدك بذلك، مالم يمنعك مانع، أو ينازعك منازع، فان منعك مانع، أو نازعك، أدخل القاضى معك ثقة مشرفا مكان ذلك الوكيل الذي لم يقبل
منازع
الوكالة.
مسألة:
ومن جواب أبى الحسن: وعن رجل توكل لفلان بعد موته في قضاء دينه، وانفاذ وصيته، فمات فلان من قبل أن يبلغه خبر الوكالة، أو بلغه فلم يقبل، أو قبل ثم مات من قبل أن ينفذ الدين؟
فعلى ما وصفت، فان بلغ فلانا أن الهالك قد جعله وصيه بعد موته هو وفلانا هذا، فقبل وصيته، جاز ذلك عليه. وان لم يقبل لم تجز ذلك عليه.
فان قبل ثم مات قبل أن تنفذ الوصية، فان كان الهالك جعل فلانا وفلانا وصبيه بعد موته فى قضاء دينه، وانفاذ وصيته، وجعل لكل واحد منهما في وصيته هذه ما جعل للآخر، وجعل حيهما عن ميتهما، وشاهدهما عن غائبهما، وأثبت ذلك فى كتاب وصيته، أو فى لفظ شهود عدل يشهدون على اقراره بما يثبت به القيام لكل واحد منهما بجميع الوصية قول أهل المعرفة، فقد ثبت ذلك، وعلى هذا الحى من الوصيين أن يقضى دين
الهالك ووصيته له على ما يخبره أهل البصر والعدل.