الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٤٩49
-
وان كان لم يجعل لهما ذلك كما وصفنا، فعلى هذا أن يقضى بعض الدين اذا كان قد صحت الوصاية اليهما جميعا، وقبلها الآخر ثم مات قبل انفاذها، وكذلك نقول ان بلغه فلم يقبلها، وكان الحي انما يقدم على انفاذ وصيته له ان قبلها الآخر الغائب، والا فلا وصية له اليه، وشرط على الميت ذلك فلم يقبلها الآخر، فقد بطلت الوصية عنهما، وان كان لم يشرط على الميت ذلك، وقبل وصيته ولم يقبل الآخر، ثم مات قبل أن تنفذ الوصية، أنفذ هذا ما يلزمه على نصف الوصية على قدره.
*
مسألة:
وفيمن أوصى الى رجلين ولم يجعل لكل واحد منهما ما جعل لهما قلت: ان انفرد بفعل ذلك وجعل الوصية اليهما، قلت: ان قام أحدهما بشيء من الوصية دون الآخر، هل يجوز له ذلك، فقد قيل: لا له يجوز ذلك الا عن رأى صاحبه؟ وقال من قال: اذا كان يفعل يتجزأ فلكل واحد منهما ينفذ نصف الوصية والقول الأول أصح والآخر جائز ان شاء الله. وقلت: ان أقام بالوصية بأمر الآخر الذى جعل وصيا عنه، هل
يجوز له ذلك؟
فنعم يجوز له ذلك، ولا نعلم فى ذلك اختلافا من قول أصحابنا
والله أعلم
وقلت: ان مات أحدهما هل يجوز للحى منهما أن يقوم بالوصية على ما يجوز لهما جميعا ولم يجعل له من أوصى اليهما؟ قلت: أو كيف الوجه في ذلك؟
فقد قيل: أن له أن ينفذ جميع ذلك ان أراد ويتطوع بذلك
وقال من قال: لا يجوز له أن ينفذ شيئا من ذلك الا حتى يقيم معه الحاكم أو الجماعة وكيلا مكان الميت
(م 4 - المصنف)