المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

- 291 -

-

1

النات العاشر

في تطهير النجاسات بغير الماء

اختلف أصحابنا في تطهير النجاسة بغير الماء. فقيل عن الربيع قال: إن اللبن والخل يزيلان النجاسة، ولا يجزئ الوضوء بهما، ويتيمم.

وقال بشير: من غسل دما من ثوب ببزاق حتى يسيل على الأرض مثل ما لو غسله بالماء أنه يجزئه، وشبه النجاسات بالدم في هذا المعنى.

وكذلك إن غسل بالدهن أو بالخل أو باللبن أو بالنبيذ، أنه مجز. قال أبو الحوارى: حفظنا قولا، أن النجاسة لا يطهرها إلا الماء، ولو كان

من الندى

وقال أبو محمد: فما يوجد عن بشير (1). أنها تزول بالماء المستعمل وغيره، مثل الشوران وماء الورد، واللبن والخل، وجميع الأدهان، الا أن بشيرا لم يساعده أحد من الفقهاء على هذا القول.

وقالوا: إن النجاسة لا تزول إلا بالماء المطلق، وكان يعجبه هذا القول الأخير. وعن أبي محمد في بعض الكتب، أن غسل النجاسة بماء الورد والريق جائز.

ومنه أيضاً، أن الخل يطهر الثياب من النجاسة، وكذلك ماء الورد،

ولا يطهر به للصلاة.

(1) بشير بن محمد بن محبوب.

٨٠٣ / ١١٬٣١٨