الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٦٤علانها بالم
- 12 -
باب
في الوصى وثقته وتهمته وما أشبه ذلك
ومن جامع أبي محمد: وليس لورثة الميت الاعتراض على الموصى فيما أوصى اليه فيه، وجعله أمينا عليه، واذا صح خيانة الوصى كان على الحاكم اخراج الوصية من يده، وان لم تثبت عليه خيانة ثبته
وان كان متهما فيها أدخل الحاكم معه غيره ممن يرضاه الحاكم الحفظ الوصية، وانفاذها فى وجوهها، وان أوصى الى رجل وجعل عليه مشرفا لم يكن له انفاذ شيء من الوصية الا برأى المشرف عليه.
مسألة:
ومن غير الكتاب عن أبى المؤثر الصلت بن خميس، معروضة عليه صحيحة: سألت أبا المؤثر عن رجل حضره الموت، وترك مالا ودينا وأولادا يتامى، وترك امرأته حاملا، وأوصى الى وصى غير ثقة مع المسلمين، هل يجوز وصايته؟
قال: ان كان هذا الوصى متهما أدخل معه الحاكم رجلا ثقة تنفذ عنده الوصايا، ويقضى الدين، ويقوم بأمر اليتامى وبمالهم، وكانا جميعا وصيين لا ينفذ شيء من هذا الا بهما، ويكون هذا الذي أدخله الحاكم حافظا لما يضيع الوصى المتهم، لأن لا يضيع شيئا من مال اليتامى، ولا
من مال الهالك
وان كان هذا الوصى الذى أوصى اليه الهالك معروفا بالخيانة، نزع من الوصاية، وأقام الحاكم مقامه رجلا ثقة يقوم مقامه بما ذكرت ذلك