المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٧٠

- 70 -

1

باب

ما يجوز للوصى من الوكالة والوصاية والاستعانة والانفاذ

وما أشبه ذلك

وللوصى أن يوكل في حياته من يعينه على القيام بما هو فيه، وليس له أن يوصى بعد موته فى ذلك، الا أن يكون الميت جعل للوصى أن يوصى أيضا، فله ذلك الى منتهى ما جعل له، وان جعل أيضا لمن أوصى اليه وصيته أن يوصى فذلك جائز الى منتهى ما جعل لهم الميت الأول

وقال بعض الفقهاء: اذا كان قد أنفذ الوصى الوصايا حتى بقى عليه شيء أمر من ينفذه بعد موته، فذلك جائز، ولو لم يجعل له أن يوصى

وقيل: عن أبي سعيد في ذلك اختلاف:

قال من قال: انه يجوز للوصى أن يوصى فيما أوصى اليه فيه الموصى

جعل له ذلك أو لم يجعل له

وقال من قال: لا يجوز على كل حال فيما يخرج في النظر

وقال من قال: ان جعل له ذلك جاز له أن يوصى. وان لم يجعل

لمه لم يوص.

وقال من قال: ان كان قد دخل فى الوصية جاز له أن يوصى، وان

لم يكن دخل لم يجز.

وقال من قال: ولو دخل الا أن يكون باقيا منها شيء يسير فله ذلك.