المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٨٠

أيجوز له أن يأخذ من نفسه، ويقضى فى دين الهالك، أم يسلمه الى ورثة

الهالك؟

وكذلك لو كان للوصى دين على الهالك، وأوصى بوصية أيجوز له أن يأخذ من مال الهالك ويقضى نفسه؟

فهذا كله جائز له يقضى من نفسه فى دين الهالك وفي وصاياه، ويقضى نفسه من مال الهالك مما يكال ويوزن

وأما ما يكال ولا يوزن فليس له أن يقضى نفسه الا برأى الورثة ان كانوا بالغين، وان كانوا يتامى لم يقض نفسه الا برأى الحاكم، أو برأى العدول ان لم يكن حاكم

•

قال غيره: نعم الا أن يعدم الوصى الحاكم أو العدول، فان له أن يأخذ حقه من جنس ماله، ولا يأخذ أكثر من حقه، فاذا أخذ دون حقه

أو مثله جاز ذلك

قال المصنف: وجدت أن الوصى اذا أنفذ الوصية من ماله، ثم أراد أن يأخذ شروى ذلك من مال الموصى، فقول: له ذلك، وقول: لا يجوز.

مسألة:

وعن ميت أوصى الى وصى له في دينه، ولم يحد هذا الوصى له شيئا سوى ما كان يدعيه من فلج الرم، ويسقيه ويحوزه؟

سبيله معه سبيل عمل أهل هذا الزمان فى مياه هذه الرموم بسهام، ما أولى بهذا الوصى يبيع المال، ويقضى عن الميت دينه، أو ترك ذلك أسلم فبيع الرموم لا يجوز، وان تهيأ له أن يطنيه شربه بشربه، فيقضى به دين الهالك، رجوت أنه يجوز له ذلك ان شاء الله