المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٨٤

يلزمه له فيحضره ما أوصى له به، فان اختار أن يدعه فذلك اليه، وان اختار أن يأخذه فذلك اليه.

وان كان أوصى بحق عليه من دين يخرج من رأس مال الهالك، فيحضره حقه، فان لم يقبله وتركه للميت، وأحله منه، جاز ذلك الا أن يكون الهالك من أهل العدم، أو يكون ورثته من أهل العفة، فخاف عليهم، شخبره بخبرهم، وطلب اليه أن يتركه حقه، أو يأخذ منهم، ففعل ذلك أو لم يتركه الميت وفاء، فطلب اليه أن يحله فأحله جاز ذلك

وأما أن يوصى اليه بشيء فيستحله الوصى والميت غنى ملى، فلا أرى ذلك الا على الاختيار من الموصى له بعد قدرته على ما أوصى له به،

وأحضر به اياه، والله أعلم

مسألة:

وللوصى أن يأمر من يثق به أن يفرق على من أراد من الفقراء في

غيبته، أو ليس الا بحضرته، فعلى ما وصفت فان كان الذي يأمره ثقة

كان ذلك يعينه غاب أو حضر، لأن الثقة الأمين لا يفعل الا ما يجوز له

وقلت: أرأيت أن أعطى الذى يفرق انسانا لانسان، هل يجزيه؟

ان شككت ولم تعرف أعطاه أو لم يعطه، ولا يعطى انسانا يبلغ الى انسان الا أن يكون الرسول ثقة بأمنه عليه، فلا بأس عرفه أنه بلغه أو لم يعرفه، فان كان غير ثقة فلا يأمنه على ذلك حتى يعلم أنه صار الى

من اس

تحقه

ومن غيره: واذا أراد الوصى أن يتزوج بابنة الهالك، فليوكل من يزوجه، فان لم يوكل، وزوج نفسه بابنة الهالك بشاهدى عدل، ورضا المرأة كان جائزا.