الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ٩٤- 94 -
من ها تهليل لا تظلمة
باب
في ذهاب الوصية وفى تأخيرها
وأما الموصى اليه اذا ذهبت من يده الوصية، وقد قبض مال الموصى،
ولم ينفذ الوصية؟
فقد قال من قال: ان له أن يوصى فيما أوصى اليه، ولو لم يجعل
له ذلك اذا حضرته الوفاة
وقال من قال: ليس له ذلك الا أن يجعل له الموصى، ولكن يعترف بالمال ويشهد به على ما هو فى يده ان كان قد أتلفه وضمنه بوجه من
الوجوه.
مسألة:
وسألت أبا محمد عن رجل حضره الموت، وعليه دين يحيط بماله، وأوصى الى رجل، وكتب دينه فضاعت الوصية ونسى الوصي الغرماء ولم يعرفهم، وعرف رجلا منهم ولم يعرف جميع الغرماء، وكذلك الغريم من الحق بقدر ما ترك هذا الهالك هل يجوز للوصى أن يدفع اليه هذا الذي في يده، وهو كفاف مال الرجل؟
فقال لا يعطيه حتى يحتج على الغرماء، فاذا احتج عليهم ولم يصحوا دفع الى هذا الغريم الذى عنده من مال الهالك، فانه ضامن
له وعليه أن يأخذ منه، ويجعله بينهم بالحصص على قدر حقوقهم.