المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٩٦

-97 -

أو حيوان أو عروض أن يؤخر انفاذ الوصية الى دراك الثمره في مال

الموصى؟

فمعى أنه ليس له ذلك على القصد منه اليه الا بعذر

قلت: ان تلف المال بعد دراك الثمرة أو قبل ذلك، وقد كان قادرا على انفاذ الوصية من مال الهالك، هل عليه ضمان؟

فاذا لم يكن له عذر فى ذلك ولم يقصد الى تضييع ذلك وما يشبهه.

فأرجو أنه مما يجرى فيه الاختلاف.

وقلت: ان كان تأخيره الوصية لرجاء ثمرة تدخل عليه، يريد بذلك توفيراً على اليتيم، ثم تلف المال، وكان قادراً على انفاذ الوصايا من دون تلك الثمرة، هل عليه ضمان؟

فلا يبين لى أن هذا له فيه عذر، ولا يبين لى أن مثل هذا قصد الى ضياع، لأن هذا متأول وجه صلاح، وقد مضى القول عندى

في ذلك

قلت: وان كان مال الموصى فيه وفاء للدين والوصية، فبدأ بالوصايا قبل الدين، ثم تلف المال قبل أن يقضى الدين، وقد نفذت الوصايا، هل عليه ضمان ثلثى الوصايا؟

فمعى أن عليه ضمان ذلك كله الا فيما كان من الوصية معلما، فاني

أرجو أنه لا يضمن من ذلك الا ثلثه والله أعلم.