المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ٩٩

- 99 -

-----

باب

في الوصى اذا لم يقدر على ورثة الموصى ولا الموصى له

وعن رجل أوصى وترك مالا، وليس يعرف وارث الميت، فقال الموصى: اجعل بعض مالى هذا فى المساكين وسماه له، وما أمره به للمساكين، وبعضه فى الرقاب، ففعل الرجل كما قال له الموصى، ثم جاء

بعد ذلك له وارث؟

قال: ما أرى على الوصى شيئا بعد ما قيل له، وهذا قريب

لم يعلم أمره.

قلت: أرأيت أن أدرك شيئا بعينه خادما أو دابة؟

فقال: له أن يأخذه.

فقلت: أرأيت ان كان الذى فى يده السلعة يقول له خذ مني ثلثيها، لأنه قد أوصى لى بشيء فأقل ما يكون لى ثلثه.

فقال: أرأيت أن كان المال لا يكون تلك الدابة عشرة دراهم كيف يعطيه ثلثها، وقال: أنا أخرج المال بعينه أخرج ثلثه، ثم قسمه على

من أمره فيهم بالحصص.

وأيما رجل لا يعرف له وارث من عصبة ولا رحم فليضع ماله

حيث شاء.

وأما الوصى اذا قبل الوصية وكان فيها شيء لا يقدر على الوصول اليه، فمعى أنه لا يكلف فى ذلك ما لا يقدر، ويكون على حمله والاعتقاد لأداء ما يلزمه من ذلك حتى يقدر فيؤدى أو يحضره الموت فيوصى