الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٠١- 101 -
--
مسألة:
وعن أبي سعيد: وعن رجل أوصى وارثه أن قوما سرقوا شيئا وأعطوه منه قيمة كذا وكذا، ولم يسم له بالقوم ولا بالشيء، فعمد
الوارث ففرق تلك القيمة على الفقراء
قلت: هل يكون في ذلك مصبيا؟
طلاقة
فنعم هو في ذلك مصيب ان شاء الله فى أكثر قول أهل العلم.
حتى يصح
وقد قال من قال: انه لا يجزيه ذلك، والحق متعلق أبدا في المال أرباب المال فيسلم اليهم المال، ولا تنفع التفرقة في أموال الناس، وهذا يقال انه مال حشرى، أى لا يزال على هذا الى أن يصح ولو الى يوم القيامة، ويوم الحشر، وهذا القول أقوى أصلا، والأول فخارج على مذاهب الصواب ان شاء الله
وقلت: ما كان يلزمه أن يفعله فقد فعل بعض ما قد كان يلزمه
أن يفعله؟
وقد مضى ذلك ان شاء الله اذا كان المال له، وليس معه وارث غيره ويعتقد أداء ما يلزمه فى ذلك متى صح رب هذا المال خيره بين الأجر والمغرم. وقلت: وهل على الموارث أن يوصى بذلك أيضا، وهو لا يعرفه ولا أهله، ولم يكن عليه هو انما ذلك على غيره؟
ناة فالوارث أحى اذا حاز مال الهالك منتقل عليه ما فى مال الهالك من الحقوق، لأنه قد صار فى ذمته يحوز المال الذى فيه الحق، وان لم يحز المال فلا شيء عليه الا من قبل الوصية وانفاذها ان كان وصيا للهالك متى قدر على ذلك