المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٠٢

- 102 -

-

وقد اختلف في مثل هذا فيمن تلزمه هذه الحقوق التي لا تعرف

من هي: فقد قال من قال: هى عليه أبدا ولا تنفعه التفرقة فيها، ولا يؤمر بذلك، فان فعل فهو ضامن ويوصى بذلك، ولا نعلم في الوصية به على هذا القول اختلافا.

وكذلك ان لم يفرقه فلابد من الوصية به، والاقرار بأقرب ما يدرك معه من الصفات، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها

وقال من قال: يفرق ذلك على الفقراء، ويدين بما يلزمه في ذلك فان صح رب المال وعرفه خيره بين الأجر والغرم، فان حضره الموت قبل ذلك أوصى بالصفة، وأنه قد فرق ذلك على الفقراء، فان صح رب خيره بين الأجر والغرم، ولابد من الوصية على هذا المذهب.

وقال من قال: اذا لم يقدر هو على معرفة ذلك، وأيس من معرفته فكذلك غيره أبعد أن يعرف ذلك ويفرقه على الفقراء، وذلك خلاصه الا أن يصح رب ذلك، فانه يخيره بين الأجر والغرم

ولعل بعضا يذهب الى أنه اذا فرقه على الفقراء على هذا الوجه أنه يجزيه، وان صح ربه، لأنه قد فعل ذلك على الأثر، ولا يلزمه صاحب هذا القول وصيه به، وكل هذا القول الذى وصفته معنا خارج على معنى الصواب ان شاء الله.

وقلت: وكذلك ان ذكر له أنه أكل من شاة قوم على غير الوجه نحو من ونصف لحم من الباطنة، فرأى الوارث ان فرق ثمنه على الفقراء في الباطنة لم يمكنه اللحم، فرأى ذلك أعجل له، هل يكون ذلك

مجازيا؟

قلت: أو عليه أن يفرق لحما مثله، وقد فرق ثمنه؟ وهل عليه

أن يوصى بذلك.

6