المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٣١ · صفحة ١٠٣

فأما الوصية فقد مضى القول فى ذلك، وهذا مثل الأول

وأما اللحم والثمن فقد قيل انه انما يفرق مثل ما عليه من الأشياء التي تلزمه، ويحتاط فى ذلك حتى يأتى على ما لا يشك فيه ان كان

ذلك يتفاضل.

وقال من قال: ان كان ذلك مما يكال أو يوازن مما لا يتفاضل فرق

حتى

لا يشك

6

مثل ذلك، وان كان يتفاضل احتاط على نفسه في ذلك خان فرق الوسط من ذلك فقد أتى على سبيل الحكم، وأما الاحتياط فالأفضل من ذلك الشيء.

وان كان مما لا يكال ولا يوازن فانه انما يفرق قيمة ذلك، ويحتاط في القيمة، لأن الحكم فيه أنه انما يحكم به الحاكم اذا عدم

الحاكم.

واللحم عندى مما يدرك معرفته بالوزن، ولا أبصر أن ذلك يكون بالقيمة الا عن تراض من الضامن والمضمون له، وقد غاب ذلك، فأحب أن يكون الوجه فى هذا بالمثل والوزن على الاحتياط من أفضل اللحوم، وعلى الحكم من أوسط اللحوم من الشاء على ما أقر وأوصى ان شاء الله

وأما ما ذكرت مما يلزم من ذلك، فالقول فى هذا مثل الأول في ليل الوصية والضمان وغير ذلك.

وقلت: وكذلك ذكر أن عليه لرجل كان يقال له ابن البصرى سبعه مكاليك حب ذرة ولم يسم باسمه، فسأل عنه الوارث فسمى له برجل، ولا يدرى أهو ذلك أم لا، ويجب عنه ما أمكن ولم يعرفه، قلت: أيجوز له أن يفرق ذلك على الفقراء بنخل أو غيرها. وقلت: قد كان الرجل يسكن نخل، ثم يسكن الباطنة؟