الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٠٥- 1.0 -
وقال من قال: يفرق حيث شاء الذى يريد أن يفرقه على الفقراء، وله الخيار في ذلك من القرى والأمصار.
وقال من قال: ان كان ذلك الحق الذى استحق عليه في المصر، وليس هو خارجا من المصر فرق ذلك فى البلد الذى لزم فيه فان خرج ذلك من المصر كان له الخيار ان شاء فرقه فى المصر حيث شاء في بلده هو أو في غيره من المصر، وان شاء فرقه فى موضع الذى له الحق
في ذلك المصر.
مسألة
ومن جواب أبى ابراهيم محمد بن سعيد رحمه الله: وسألت يا أخى عن الرجل المتقلد بوصايا أناس فى ديون عليهم ووصايا للأقربين، فذهبوا ولم يعرف لهم ورثة فينفذ عنهم بما يستحقونه وأردت أن تعلم الرأى في ذلك؟
فاعلم يا أخى أنه ليس على المسلم فى أموره الا الاجتهاد وطلب السلامة للآخرة، فاذا علم الله منه فانه يوفقه للسلامة، فان يكن هذا الرجل وكل بعض من وكله، وأوصى اليه في انفاذ ما ذكرت، فانما عليه الاجتهاد والسؤال، والبحث عن أصحاب الحقوق والوصايا،
فان لم يقدر عليه، ولا عرف لهم ورثة، ولا صح لهم خبر أين هم؟
فقد قال بعض: ان الحقوق تفرق على الفقراء، ويضمن لهم الحقوق، فان صح لهم ورثة، أو رجع منهم راجع خير بين الأجر، والذى لهم من الحقوق، فان اختاروا الذى لهم من الحقوق غرم لهم الذى لهم، وان اختاروا الأجر فقد خلص الوكيل من ذلك
فان خاف الوارث المفرق الحدث أوصى لهم بحقوقهم، وليس