الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٣١ · صفحة ١٠٦-107=
على الوصى أن يفعل ذلك الا أن يجعل له الذين أوصوا اليه، ويأمرونه بذلك الا أن يفعل هو ذلك برأيه فذلك اليه.
وأما وصية الأقربين فقد سمعنا أنه كان يجتهد في طلبهم، ويجتهد في ذلك، فان لم يجد للهالك أقربين رد الوصية الى الورثة لأن الهالك أوصى لمن لم يوجد والله أعلم، اذا أيس منهم ولم يقدر على أحد
منهم.
خان
صح له وارث كان ذلك فى ثلث مال الهالك، وان تأكد للشهادة عليهم في أموالهم أن تكون هذه الوصايا فى أموالهم متى ها صحت رجع عليهم فيها حتى تصير الى أهلها فذلك خير
وقد بلغنا أن قوما في بلدنا كان على أبيهم دين للغائب خلف البحر، فجعلوا ذلك الدين فى شيء من أموالهم، وقسموا أموالهم
مسألة
عن أبي الحسن فيما عندى، وذكرت فى رجل أوصى لرجل بدراهم، وأن ذلك الرجل هلك، وخلف أولادا ذهبوا وانقرضوا، ولم يبق لهم نسل الا امرأة أو رجل يذكر أنه من أولئك بلا صحة
الا بالسماع؟
فعلى ما وصفت فهذا يستنبط عن ورثة هذا الرجل في بلدهم، وان كان هذا الذى يقول انه من أولئك الورثة هو من الفقراء، يدفع اليه على ما يدعى مثل ما يدفع الى الفقراء أن لا يدرك صحة ذلك، ويقال له: ان كنت تستحق الميراث فهو لك، والا فهو لك في سبيل الفقراء
وان كان من الأغنيا فلا يعطى حتى يصح ببينة عدل.